العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

طالب عليه السلام بين يديه ، ومعه اللواء قد خضبه بالدم ، وأبو دجانة رضي الله عنه خلفه فلما أشرف على المدينة فإذا نساء الأنصار يبكين رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، فلما نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله استقبله أهل المدينة بأجمعهم ، ومال رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد ، ونظر إلى الناس ( 2 ) فتضرعوا إلى الله وإلى رسوله . وأقروا بالذنب وطلبوا التوبة ، فأنزل الله فيهم قرآنا يعيبهم بالبغي الذي كان منهم وذلك قوله تعالى : " ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون " يقول : قد عاينتم الموت والعدو ، فلم نقضتم العهد وجرعتم من الموت وقد عاهدتم الله أن لا تنهزموا حتى قال بعضكم : قتل محمد ، فأنزل الله تعالى : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " إلى قوله : " وسيجزي الله الشاكرين ( 3 ) يعني عليا وأبا دجانة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أيها الناس إنكم رغبتم بأنفسكم عني ووازرني علي وواساني فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفارقني في الدنيا والآخرة " . قال : فقال حذيفة : ليس ينبغي لاحد يعقل أن يشك فمن ( 4 ) لم يشرك بالله إنه أفضل ممن أشرك به ، ومن لم ينهزم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل ممن انهزم ، وإن السابق إلى الايمان بالله ورسوله أفضل ، وهو علي بن أبي طالب ( 5 ) . تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد معنعنا عن حذيفة مثله ( 6 ) . 31 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة بثيابه ( 7 ) ولم يغسله ولكنه صلى عليه ( 8 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : يبكين على رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) في المصدر : فنظر إليه الناس . ( 3 ) آل عمران : 143 . ( 4 ) في المصدر : فيمن . ( 5 ) تفسير فرات : 24 - 26 . ( 6 ) تفسير فرات : 24 - 26 . ( 7 ) في المصدر : في ثيابه . ( 8 ) فروع الكافي 1 : 58 .